السيد محمد تقي المدرسي

146

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( السابع ) : ما يفضل عن مؤنة سنته ومؤنة عياله من أرباح التجارات ومن سائر التكسبات من الصناعات والزراعات والإجارات ، حتى الخياطة والكتابة والتجارة والصيد وحيازة المباحات وأجرة العبادات الاستئجارية من الحج والصوم والصلاة والزيارات وتعليم الأطفال ، وغير ذلك من الأعمال التي لها أجرة ، بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب ، كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونحوها ، بل لا يخلو عن قوة ، نعم لا خمس في الميراث إلا في الذي ملكه من حيث لا يحتسب فلا يترك الاحتياط فيه ، كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات وكان هو الوارث له وكذا لا يترك في حاصل الوقف الخاص بل وكذا في النذور ، والأحوط استحباباً « 1 » ثبوته في عوض الخلع والمهر ومطلق الميراث حتى المحتسب منه ونحو ذلك . ( مسألة 50 ) : إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه ، سواء كانت العين التي تعلق بها الخمس موجودة فيها ، أو كان الموجود عوضها « 2 » ، بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون . ( مسألة 51 ) : لا خمس فيما « 3 » ملك بالخمس أو زكاة أو الصدقة المندوبة وإن زاد عن مؤنة السنة ، نعم لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب كسائر النماءات . ( مسألة 52 ) : إذا اشترى شيئاً ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولياً « 4 » ، فإن أمضاه الحاكم يرجع عليه بالثمن ويرجع هو على البائع إذا أداه ، وإن لم يمض فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع ، وكذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات ، وإن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله . ( مسألة 53 ) : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها ، لكنه أداه فنمت وزادت زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في ذلك النماء ، وأما لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة لعدم صدق التكسب ولا صدق حصول الفائدة ، نعم لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن ، هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها كما إذا كان المقصود من

--> ( 1 ) بل وجوبا في غير الميراث المحتسب . ( 2 ) الذي يعد عرفا عوضا ، مثلما إذا بدّل أرضا بأرض . ( 3 ) فيه تأمل ، والأشبه التخميس . ( 4 ) لا تبعد صحة البيع وتعلق الخمس بالذمة أو بالثمن .